الصفحة 13 من 14

هذا من باب العلاج وإزالة التشويه، ويكون ذلك على يد طبيبة مختصة.

ويحرم على المرأة عمل الوشم في جسمها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن الواشمة والمستوشمة. والواشمة: هي التي تغرز اليد أو الوجه بالإبر، ثم تحشو ذلك المكان بالكحل أو المداد، والمستوشمة: هي التي ُفْعَلُ بها ذلك. وهذا عملٌ محرمٌ وكبيرةٌ من كبائر الذنوب؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لعن من فعلته أو فُعِلَ بها، واللعن لا يكون إلا على كبيرة من الكبائر.

أما حكم الخضاب للنساء وصبغ الشعر فقد قال الإمام النووي في المجموع: «أما خضاب اليدين والرجلين بالحناء فمستحبٌّ للمتزوجة من النساء للأحاديث المشهور فيه» .

يشير إلى ما رواه أبو داود: أنَّ امرأة سألت عائشة رضي الله عنها عن خضاب الحناء فقالت: «لا بأس به، ولكني أكرهه؛ فإن حبِّي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكره ريحه» [رواه النسائي] . وعنها رضي الله عنها قالت: أومأت امرأة من وراء ستر بيدها كتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبض النبي - صلى الله عليه وسلم - يده وقال: «ما أدري أيد رجل أم يد امرأة؟!» قالت: بل يد امرأة. قال: «لو كنت امرأة لغيرت أظفارك» ـ يعني بالحناء ـ [أخرجه أبو داود والنسائي] . لكن لا تصبغ أظفارها بما يتجمد عليها ويمنع الطهارة، كالصبغة المسماة «المنوكير» .

وأما صبغ المرأة شعر رأسها فإن كان شيبًا فإنَّها تصبغه بغير السواد؛ لعموم نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الصبغ بالسواد. قال الإمام النووي في رياض الصالحين: باب نهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بالسواد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت