الصفحة 26 من 36

فدونك فارغب في عميم دعائها

فأنت لما تدعو إليه فقير

القصة الثامنة

من عمل صالحًا فلنفسه

عندما تقاعد ضاق ذرعًا بالعاصمة، الحنين إلى مسقط رأسه كان ملازمًا له، حاول إقناع زوجته وأم أولاده بالعودة إلى هناك ولكنها أبت، هي متعلقة بالعاصمة؛ لأنها محل إقامة أبنائها وبناتها، دائمًا يفكر برفاق الطفولة، يتمنى لو يعود إليهم لقضاء هذه الفترة معهم، أغلب أصدقائه القدامى أحيلوا إلى التقاعد، عادوا إلى قريتهم وبنوا لهم بيوتا جديدة، وبدءوا في مرحلة جديدة من حياتهم.

حاول مرة أخرى إقناع زوجته، ولكنها صمت أذنيها عن طلبه، جعل أحد أبنائه وسيطًا بينه وبينها ولكنها أبت، فكر مليًّا بالأمر، واستقر أخيرًا على رأي وجده صائبًا، سيعود إلى مسقط رأسه، وسيشتري بيتًا جديدًا، وسيستعيد الذكريات الجميلة مع أصدقائه القدامى، سيتمتع بفترة التقاعد هناك بدلًا من انغلاقه على نفسه هنا، أخبر أولاده بقراره، احترموا رأيه بالإجماع، ولم يجد معارضة من أحد، ودع رفيقة العمر، وعاد إلى موطنه دونها.

اشترى البيت الذي كان يحلم به، بيت جديد وتحيط به حديقة جميلة، التقى ورفاق الطفولة والصبا، كان سعيدًا بتلك الذكريات التي يروونها دائما، والمواقف الجميلة التي مرت عليهم عندما كانوا صغارًا، استمرت الحياة جميلة وممتعة، وكان يشعر بالبهجة وسط أهله وأبناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت