الصفحة 18 من 36

التفكير أكثر فيما فعله في السابق بوالده، وفيما يفعله به ابنه الآن.

في بداية شبابه، كانت الغشاوة كثيفة أمام عينيه، ونسي واجباته أمام الله تعالى، ومن ثم تجاه والده، نسي أن رضا الله سبحانه وتعالى يستلزم رضا والده عنه.

عن عبد اله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «رضا الله في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد» . حديث صحيح.

حرص في تلك الفترة السوداء من حياه على رفقة سيئة، وعاقر الخمر، وكان يبحث عن المال بشتى الطرق والأساليب، وعندما يعجز عن الحصول عليه كان يطلبه من والده، ووالده يرفض إعطاءه المال ليس بخلًا، وإنما للحدِّ من فعل المحرمات، لأنه كان يعرف أن ابنه يستخدم هذا المال للحرام فقط، وفي لحظة جنونية، تطاول الكلام بينه وبين والده، وتعالت الأصوات، أوعز إليه الشيطان بضرب والده، نعم ضرب والده.

ومن هول المفاجأة لم يصدّ الوالد اعتداء ابنه عليه، ففرح ظنًّا منه بضعف والده، فمدَّ يده بكل قسوة إلى محفظته، وأخذ المال الذي يحتاجه لشراء الخمر.

كان متزوجًا ولديه ابن وابنة، وكانت زوجته تتجرع المرَّ من تصرفاته، فقد كانت تعيش في بيت والده، وفي ذلك اليوم الذي اعتدى فيه على والده بالضرب، خرج مسرعًا ليتمتع بهذه الغنيمة التي حصل عليها عنوةً، وكان نصيب والده أزمة صحية مفاجئة نُقل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت