الصفحة 14 من 36

القصة الرابعة

ملحمة بر في زمن العقوق

يقول الله سبحانه وتعالى على لسان نبيه عيسى عليه السلام: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا * وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا} [مريم: 30 - 32] .

فهذا نبي الله يتحدث عما أوصاه الله به من أعمال صالحة منها بر الأم التي خصها أيضًا رسولنا الكريم محمد - صلى الله عليه وسلم - بكثير من الأحاديث حيث أوصى الأبناء ببرها وبين فضلها.

في هذه القصة تتضح الصورة جلية أمام بعض أفراد مجتمعنا المسلم، الذين يتخذون من أوامر الله عز وجل ووصايا رسوله الكريم - صلى الله عليه وسلم - دستورًا يسيرون وفق بنوده في حياتهم، وقد حرصوا كل الحرص على البر اتباعًا لأوامر الله سبحانه وتعالى، وسيرًا على وصايا رسولنا الكريم.

عندما اقتربت إجازة الصيف وازدادت حرارة الجو، أخذت كثير من الأسر تعد العدة للرحيل، للسياحة في أرض الله الواسعة، للذهاب إلى أماكن جديدة، وكان الحماس على أشده بين الأطفال، كل منهم يريد أن يذهب ويرى، ومن ثم يروي مشاهداته الجميلة لرفاقه، وللنساء نصيب وافر من هذا الحماس، فكسر حدة الروتين مطلب مهم للبعض، ونفض غبار متاعب عام دراسي ضروري لكثير منهم.

كان الجميع يعد العدة للسفر، وكان بعضهم يضع صغاره مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت