مناطاً على وجه التشبيه [1] والاستعارة.
واختلف الناس في تنقيح المناط، فقال الغزالي: هو إلغاء* الفارق، كما تقول لا فارق بين بيع [2] الصفة [3]
و [4] بيع الرؤية إلا الرؤية، وهي لا تصلح أن تكون فارقاً
في متعلَّقات [5] أغراض المبيع، فوجب استواؤهما في الجواز، ولا فارق بين الذكور والإناث في مفهوم الرِّقِّ [6] وتشطير [7] الحَدِّ، فوجب استواؤهما فيه، وقد ورد النص بذلك في أحدهما في قوله تعالى {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ [8] } [9] [ولا فارق بين الأَمَة والعبد في التقويم[10] على مُعْتِق الشِّقْص [11] ، فوجب استواؤهما في ذلك [12] ، فإن النص إنما ورد في العبد الذَّكَر خاصة] [13] في قوله
(1) انظر: البحر المحيط للزركشي 7 / 322.
(2) ساقطة من س.
(3) بيع الصفة نوعان، أحدهما: بيع عَيْنٍ معينة، مثل أن يقول: بِعْتُك عبدي التُرْكِي، ويذكر سائر
صفاته ... ، والثاني: بيع موصوفٍ غير معين، مثل أن يقول: بِعْتك عَبْداً تُرْكياً، ثم يستقْصي صفات السَّلَم، فهذا في معنى السلم. المغني لابن قدامة 6 / 34. وانظر آراء العلماء في حكمه في: الحاوي
5 / 14، بدائع الصنائع 6 / 607، المغني 6 / 31، مواهب الجليل 6 / 118.
(4) هنا زيادة (( بين ) )وهناك من يخطِّيء تكرير"بين"بين اسمين ظاهرين، لكن قال أفصح من نطق بالضاد صلى الله عليه وسلم (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) )رواه مسلم (134) . انظر: درة الغواص للحريري ص 72، معجم الخطأ والصواب د. أميل يعقوب ص 95.
(5) في ن: (( معلَّقات ) )والمثبت أنسب لكثرة استعماله فيما ذُكر.
(6) أي في سراية العتق.
(7) التّشْطير: التنصيف، وشَطْر كل شيء: نِصْفه. المصباح المنير مادة (( شطر ) ).
(8) سورة النساء، من الآية: 25.
(9) مسألة تشطير الحَدِّ انظرها في: المغني 12 / 331، مغني المحتاج 5 / 450، مواهب الجليل 8 / 397، رد المحتار (حاشية ابن عابدين) 6 / 17.
(10) في ن: (( التقديم ) )وهو تحريف.
(11) الشِّقْص والشَّقِيْص: هو الطائفة من الشيء والقطعة من الأرض، وهو النصيب من العين المشتركة في كل شيء. انظر: النهاية لابن الأثير، لسان العرب كلاهما مادة (( شقص ) ).
(12) انظر المسألة في: الحاوي 18 / 5، بداية المجتهد 5 / 458، بدائع الصنائع 5 / 313، المغني 14 / 369، الذخيرة 11 / 149.
(13) ما بين المعقوفين ساقط من ق.