فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 826

واختلفوا في اشتراط الإرادة في حقيقة كونه خبراً [1] ، فعند [2] أبي علي وأبي هاشم الخبريةُ معلَّلةٌ بتلك الإرادة [3] ، وأنكره الإمام [4] لخفائها، فكان [5] يلزم أن لا يُعْلم خبرٌ [6] ألبتَّة، ولاستحالة [7] قيام الخبرية بمجموع [8] الحروف لعدمه، ولا ببعضه وإلا لكان خبراً [9] ،

وليس فليس [10] .

الشرح

الخلاف في هذه المسألة مثلُ مسألة الأمر [11] .

قالوا [12] : الخبر قد يكون دعاءً نحو [13] : غفر الله لنا، وتهديداً [14] نحو قوله تعالى: {سَنَفْرُغُ لكم أيُّها الثَّقَلان} [15] وأمراً [16] نحو قوله تعالى: والوالداتُ

(1) في س (( كذباً ) )وهو شذوذ لا توافقها عليه سائر النسخ.

(2) أطبقت نسخ المتن والشرح على إثبات كلمة (( وعند ) )ما خلا نسختي ص، م ففيهما (( فعند ) )وهو الأليق لكون الفاء فصيحةً، أفصحت عن جواب شرطٍ مقدّر تقديره: إذا أردت معرفة من اشترط الإرادة في الخبرية فأقول لك: عند أبي علي.. الخ

(3) معناه: أن الإرادة هي التي أوجبت كون اللفظ خبراً. انظر المسألة هذه في: المعتمد 2/73، شرح اللمع للشيرازي 2/567، المسودة ص232، شرح الكوكب المنير 2/298.

(4) أي: أنكر الإمام الرازي اشتراط الإرادة في الصيغة الخبرية لخفاء الإرادة، لأنها أمر باطني لا يُطَّلع عليه. انظر: المحصول 2/29، 4/223.

(5) في ق: (( وقال ) ).

(6) في ن: (( الخبر ) ).

(7) في ن متن هـ: (( والاستحالة ) )وهو تحريف.

(8) في ن (( لمجموع ) ).

(9) هذا جواب عن قول الجُبَّائيَيْن بأن الخبرية معللة بالإرادة، وسيشرحه المصنف.

(10) أي: وليس بعض الحروف خبراً، فليس الخبر معللاً بالإرادة. والله أعلم.

(11) انظرها في: مبحث الأمر من هذا الكتاب (المطبوع) ص138.

(12) هذه حجة المعتزلة على اشتراط الإرادة. انظر: المعتمد 2/73، المحصول للرازي 4/223، شرح الكوكب المنير 2/298.

(13) في ن: (( مثل قَدْ ) ).

(14) في ن، س (( تهديد ) )وهو خطأ نحوي؛ لأنه معطوف على خبر كان، فوجب فيه النصب.

(15) الرحمن، من الآية: 31.

(16) في ن، س: (( أمر ) )وهو خطأ نحوي، لأن المعطوف على خبر كان منصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت