(3) إصداره أحكامًا على بعض الأقوال التي يوردها في كتابه، ويعطيها ما تستحقه من التقدير، من مدحٍ أو قدح. ومن أمثلة ذلك:
أ - لمَّا أورد كلامًا لإمام الحرمين في الإجماع عقَّب القرافي بقوله: (( فهذا تفصيلٌ حسن ) ) [1] .
ب - ولمّا أورد كلامًا فيه تفصيل لأبي الحسين البصري، قال: (( فهذه التفاصيل أولى من التعميم الأول ) ) [2] .
جـ - قال في مسألة التقليد في أصول الدين: (( والغزالي يميل إليه ) ) [3] .
د - لمّا أورد قولًا للمصوّبة، قال: (( فهذا منع حسن أيضًا على دليل المخطِّئة ) ) [4] .
هـ - وقال: (( والجنوح إلى مفهوم الصفة هو قول القاضي عبد الجبار، وهو مع تدقيقه قد فاته هذا الموضع ) ) [5] .
ووقال: (( فلهذه القاعدة قال مالك: أحدُّه للمعصية، وأردُّ شهادته لفسقه، وهو أوجه في النظر من قول الشافعي، لما تقدم من الإشكال على قول الشافعي ) ) [6] .
ز - وقال: (( وكثير من فقهاء الشافعية يعتمدون على هذا، ويقولون: مذهب الشافعي كذا؛ لأن الحديث صحَّ به، وهو غلط، فلابد من انتفاء المعارض ) ) [7] .
حـ - ولمّا أورد قول الأصمّ في مسألة تصويب المجتهدين قال عنه: (( إنه في غاية العسر من جهة تصوُّره - ثم قال - فهذا المذهب مشكل ) ) [8] .
(4) انفراداته عن سائر الأصوليين في بعض المسائل، هذه الانفرادات لا أزعم تفرّده بها عن غيره، ولا أجزم بذلك، ولكن باستقراءٍ غالب، واطلاع واسع لكتب الأصول، ظهر لي تميّز هذه الآراء وتفردها، مع ما تتَّسم به من جدَّةٍ وحداثة. فمن ذلك:
(1) انظر: القسم التحقيقي ص 120.
(2) انظر: القسم التحقيقي 121.
(3) انظر: القسم التحقيقي ص 489.
(4) انظر: القسم التحقيقي ص 476.
(5) انظر: القسم التحقيقي ص 109.
(6) انظر: القسم التحقيقي ص 239.
(7) انظر: القسم التحقيقي ص 508.
(8) انظر: القسم التحقيقي ص 475.