وقال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله تعالى:
(وندين بأن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنب يرتكبه؛ كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج وزعمت أنهم كافرون. ونقول: إن من عمل كبيرة من هذه الكبائر؛ مثل الزنا والسرقة وما أشبهها، مستحلًا لها غير معتقد لتحريمها؛ كان كافرًا ) ) [1] .
وقال الإمام أبو بكر الإسماعيلي - رحمه الله - اعتقاد أهل الحديث وأهل السنة والجماعة، وقال:
(ويقولون: إن أحدًا من أهل التوحيد ومن يصلي إلى قبلة المسلمين؛ لو ارتكب ذنبًا، أو ذنوبًا كثيرة، صغائر، أو كبائر مع الإقامة على التوحيد لله، والإقرار بما التزمه وقبله عن الله؛ فإنه لا يكفر به، ويرجون له المغفرة، قال تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} ) [2] .
(1) (الإبانة عن أصول الديانة) الإمام الأشعري: باب: (في إبانة قول أهل الحق والسنة) .
(2) (اعتقاد أهل الحديث) الإمام الإسماعيلي: ص 43 تحقيق د. محمد الخميس.