فهرس الكتاب
الصفحة 161 من 318

وقال: {لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [1] .

ولكن لا ينسب الشر إلى الله لكمال رحمته؛ لأنه أمر بالخير ونهى عن الشر، وإنما يكون الشر في مقتضياته وبحكمته.

قال تعالى: {مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} [2] .

والله - سبحانه وتعالى - منزه عن الظلم، ومتصف بالعدل؛ فلا يظلم أحداً مثقال ذرة، وكل أفعاله عدل ورحمة.

قال الله تعالى: {وَمَا أَنَا بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ} [3] .

وقال: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [4] .

وقال: {إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [5] .

والله تعالى لا يسأل عما يفعل وعما يشاء لقوله تعالى:

{لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [6] .

فالله تعالى خلق الإنسان وأفعاله، وجعل له إرادة، وقدرة، واختياراً، ومشيئة، وهبها الله له لتكون أفعاله منه حقيقة لا مجازا،

(1) سورة البقرة، الآية: 286.

(2) سورة النساء، الآية: 79.

(3) سورة ق، الآية: 29.

(4) سورة الكهف، الآية: 49.

(5) سورة النساء، الآية: 40.

(6) سورة الأنبياء، الآية: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام