فهرس الكتاب
الصفحة 155 من 318

والصديقون، والصالحون، والمؤمنون [1] . ثم يخرج الله - تبارك وتعالى - من النار أقواماً بغير شفاعة؛ بل بفضله ورحمته.

فأما الكفار؛ فلا شفاعة لهم، لقوله تعالى:

{فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} [2] .

وعمل المؤمن يوم القيامة يشفع له أيضاً، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة) [3] .

والموت يؤتى به يوم القيامة؛ فيذبح كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم:

(إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، أتي بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار؛ ثم يذبح، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة! لا موت. ويا أهل النار! لا موت؛ فيزداد أهل الجنة فرحاً إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزناً إلى حزنهم) [4] .

(1) (( ) ويشترط لهذه الشفاعة شرطان: الأول: إذن الله تعالى في الشفاعة، لقوله: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة:255] . الثاني: رضا الله تعالى عن الشافع والمشفوع له، لقوله: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} [الأنبياء:28] .

(2) سورة المدثر، الآية: 48.

(3) انظر (صحيح الجامع الصغير) للألباني برقم: (3882) .

(4) (رواه مسلم) في (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها) باب: (النار يدخلها الجبارون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام