فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 297

المحرومين، يشيرون إليها بنحو (صلعم) بدلا عن صلى الله عليه وسلم، ومعنى بأن لا يضم إليها التسليم؛ أي: لما مرّ من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر، ووقع لجماعة محدّثين أنهم كانوا لا يكتبون (وسلّم) ، فرأوا النبي صلى الله عليه وسلم في النوم وهو منقبض، أو عاتب، أو موبّخ على ترك ذلك، ويقول لبعضهم: «لم تحرم نفسك أربعين حسنة؟» لأن (وسلّم) أربعة أحرف، كل حرف بعشر حسنات «1» .

وروى كثيرون: «من صلّى عليّ في كتاب.. لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» وسنده ضعيف، وقال ابن الجوزي: (إنه موضوع) ، وقال ابن كثير: (إنه لا يصح) ، وفي لفظ: «تستغفر له» «2» .

وفي آخر: «من كتب في كتابه صلى الله عليه وسلم.. لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام في كتابه» «3» .

وفي رواية عند جماعة أيضا عن أبي بكر كرم الله وجهه: «من كتب عني علما، فكتب معه صلاة عليّ.. لم يزل في أجر ما قرىء ذلك الكتاب» «4» .

وفي أخرى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: «من صلّى عليّ في كتاب.. لم تزل الصلاة جارية له ما دام اسمي في ذلك الكتاب» «5» وفي سنده من اتّهم بالكذب، وقد قال ابن كثير: (ليس هذا الحديث بصحيح من وجوه كثيرة، وقد روي من حديث أبي هريرة، ولا يصحّ أيضا، وقال الذهبيّ:

(1) مقدمة ابن الصلاح (ص 374) .

(2) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (1856) ، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص 36) ، وابن بشكوال في «القربة» (42) ، وابن عساكر في «تاريخه» (6/ 81) ، والتيمي في «أدب الإملاء والاستملاء» (ص 64) وابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 164) وانظر «تفسير ابن كثير» (3/ 516) .

(3) ذكره الإمام السيوطي في «اللآلىء المصنوعة» (1/ 262) .

(4) أخرجه الخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (ص 35) ، وابن عدي في «الكامل» (3/ 249) ، وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 164) .

(5) ذكره الإمام السيوطي في «اللآلىء المصنوعة» (1/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت