فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 297

المخففة- لم يقله أحد من أئمة اللغة المشاهير فيما علمناه، وإن صح نقله..

فهو في غاية الشذوذ والضعف) «1» . اهـ

وقال ابن يونس شارح «الوجيز» : (قوله: «لا يقال ذلك» .. ممنوع؛ فقد نقل الجوهري: أنه يقال، وقوله: «يشعر بالتكلف» .. منتقض بالتكبر والتفضل) .

واعلم: أن ابن عبد البر ذهب إلى منع الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالرحمة، وردّوه بوروده في الأحاديث الصحيحة، أصحها حديث التشهد:

«السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته» «2» ، ومنها قول الأعرابي:

(اللهمّ؛ ارحمني ومحمدا) «3» ، وتقريره صلى الله عليه وسلم لذلك، وقوله صلى الله عليه وسلم: «اللهم؛ إني أسألك رحمة من عندك» «4» ، «اللهم؛ أرجو رحمتك» «5» ، «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» «6» ، وفي خطبة «رسالة الشافعي» رضي الله تعالى عنه: (صلى الله عليه وسلم ورحم وكرّم) .

نعم؛ قضية كلامه كحديث التشهد: أن محل الجواز إن ضم إليها لفظ الصلاة والسلام، وإلا.. لم تجز، وبه أخذ جمع، بل نقله القاضي عياض في «الإكمال» عن الجمهور «7» ، قال القرطبي: وهو الصحيح.

وجزم بعدم جوازه- يعني منفردا- الغزاليّ، فقال: لا يجوز (ترحّم)

(1) الصّلات والبشر (ص 175) .

(2) أخرجه البخاري (831) ، ومسلم (402) وغيرهما.

(3) أخرجه البخاري (6010) ، وابن خزيمة (864) وغيرهما.

(4) أخرجه ابن خزيمة (1119) ، والترمذي (3419) ، والطبراني في «الكبير» (10/ 283) .

(5) أخرجه ابن حبان (970) ، وأبو داود (5090) ، والنسائي في «الكبرى» (10412) ، وأحمد (5/ 42) بنحوه.

(6) أخرجه الحاكم (1/ 409) ، والترمذي (3524) والنسائي في «الكبرى» (10330) .

(7) إكمال المعلم بفوائد مسلم (2/ 304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت