فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 586

الخطبة الثامنة والثلاثون: حديث الإفك

عباد الله! في الجمعة الماضية تكلمنا عن غزوة بني المصطلق، وتبين لنا دور المنافقين الخبيث في تلك الغزوة، فقد حاولوا إثارة العصبية الجاهلية بين المهاجرين والأنصار ولكنَّ الله سلَّم.

وقال زعيمهم عبد الله بن أُبي بن سلول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله.

وقال أيضًا: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، وقد فضحه الله -عز وجل-، وأنزل في فضيحته قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة.

عباد الله! ولم يتوقف هذا المنافق ومَنْ معه من المنافقين إلى هذا الحد من الاعتداء والمكر، ولكنهم سَعوا إلى إيذاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - في نفسه وأهل بيته، فشنوا حربًا نفسية مريرة من خلال حادثة الإفك التي اختلقوها وليس لها أساس من الصحة.

عباد الله! ما هو الإفك؟ ومَنْ الذي اختلقه وتولى نشره بين الناس في غزوة بني المصطلق، وبعد الرجوع إلى المدينة؟

ومن هي البريئة التي رميت بهذا الإفك عدوًا وظلمًا؟

وكيف عاش الرسول- صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في المدينة شهرًا كاملًا على أعصابهم بسبب هذا الإفك؟

وكيف برأ الله تعالى أم المؤمنين مِنْ فوق سبع سماوات، فأنزل فيها قرآنًا يُتلى إلى يوم القيامة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت