فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 6431

حدثني الحارث، قال: حدثنا ابن سعد، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: كَانَ إِسْلامُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ، كَانَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا.

وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ العاص وامراته امينه بِنْتَ خَلَفِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ، مِنْ خُزَاعَةَ، أَسْلَمَا بَعْدَ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ غَيْرَ الَّذِينَ ذَكَرْتُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا مِنَ السَّابِقِينَ إِلَى الإِسْلامِ.

ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجل امر نبيه محمدا ص بَعْدَ مَبْعَثِهِ بِثَلاثِ سِنِينَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا جَاءَهُ مِنْهُ، وَأَنْ يُبَادِيَ النَّاسَ بِأَمْرِهِ، وَيَدْعُو إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ:

«فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ» ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ- فِي السِّنِينَ الثَّلاثِ مِنْ مَبْعَثِهِ، إِلَى أَنْ أُمِرَ بِإِظْهَارِ الدُّعَاءِ إِلَى الله- مستسرا مخفيا امره ص، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ: «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ» ، قال: وكان اصحاب رسول الله ص إِذَا صَلَّوْا ذَهَبُوا إِلَى الشِّعَابِ، فَاسْتَخْفَوْا مِنْ قَوْمِهِمْ، فَبَيْنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي نفر من اصحاب النبي ص فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مَكَّةَ إِذْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَنَاكَرُوهُمْ وَعَابُوا عَلَيْهِمْ مَا يَصْنَعُونَ، حَتَّى قَاتَلُوهُمْ، فَاقْتَتَلُوا، فَضَرَبَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ يَوْمَئِذٍ رَجُلا مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِلَحْيِ جَمَلٍ فَشَجَّهُ، فَكَانَ أَوَّلَ دَمٍ أُهْرِيقَ فِي الإِسْلامِ.

فَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَبُو السَّائِبِ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت