فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 6431

أَوَّلَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ، وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ الصِّدِّيقُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَظْهَرَ إِسْلامَهُ، وَدَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ قال: وكان ابو بكر رجلا مألفا لِقَوْمِهِ، مُحَبَّبًا سَهْلا، وَكَانَ أَنْسَبَ قُرَيْشٍ لِقُرَيْشٍ، وَأَعْلَمَ قُرَيْشٍ بِهَا، وَبِمَا كَانَ فِيهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا ذَا خُلُقٍ وَمَعْرُوفٍ، وَكَانَ رِجَالُ قَوْمِهِ يَأْتُونَهُ وَيَأْلَفُونَهُ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الأَمْرِ، لِعِلْمِهِ وَتَجَارِبِهِ وَحُسْنِ مُجَالَسَتِهِ، فَجَعَلَ يَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ مَنْ وَثِقَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ يَغْشَاهُ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِ، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ- فِيمَا بَلَغَنِي- عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ، فَأَسْلَمُوا وَصَلُّوا، فَكَانَ هَؤُلاءِ الثَّمَانِيَةُ، النَّفَرَ الَّذِينَ سَبَقُوا إِلَى الإِسْلامِ، فَصَلُّوا وصدقوا برسول الله ص وَآمَنُوا بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ فِي الدُّخُولِ فِي الإِسْلامِ، الرِّجَالُ مِنْهُمْ وَالنِّسَاءُ، حَتَّى فَشَا ذِكْرُ الإِسْلامِ بِمَكَّةَ وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ.

وَقَالَ الواقدي فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنْهُ: اجْتَمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ أَوَّلَ اهل القبله استجاب لرسول الله ص خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، ثُمَّ اخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي ثَلاثَةِ نَفَرٍ: فِي أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، أَيُّهُمْ أَسْلَمَ أَوَّلَ.

قَالَ: وَقَالَ الواقدي: أَسْلَمَ مَعَهُمْ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ خَامِسًا، وَأَسْلَمَ أَبُو ذَرٍّ، قَالُوا: رَابِعًا أَوْ خَامِسًا، وَأَسْلَمَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ السُّلَمِيُّ، فَيُقَالُ: رَابِعًا أَوْ خَامِسًا قَالَ: فَإِنَّمَا اخْتُلِفَ عِنْدَنَا فِي هَؤُلاءِ النَّفَرِ أَيُّهُمْ أَسْلَمَ أَوَّلَ، وَفِي ذَلِكَ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ قَالَ: فَيُخْتَلَفُ فِي الثَّلاثَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَفِي هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَتَبْنَا بَعْدَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت