فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 6431

وَكَانَ لِمُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ.

قَالَ: وَفِيهَا غَنِمَ جَمَلَ أَبِي جَهْلٍ، وَكَانَ مَهْرِيًّا يَغْزُو عَلَيْهِ وَيَضْرِبُ فِي لِقَاحِهِ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْمَدِينَةِ، مُنْصَرفَهُ مِنْ بَدْرٍ، وَكَانَ قَدْ وَادَعَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ يَهُودَهَا، عَلَى أَنْ لا يُعِينُوا عَلَيْهِ أَحَدًا، وَإِنَّهُ إِنْ دَهَمَهُ بِهَا عدو نصروه فلما قتل رسول الله ص مَنْ قَتَلَ بِبَدْرٍ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، أَظْهَرُوا لَهُ الْحَسَدَ وَالْبَغْيَ، وَقَالُوا: لَمْ يَلْقَ مُحَمَّدُ مَنْ يُحْسِنُ الْقِتَالَ، وَلَوْ لَقِيَنَا لاقَى عِنْدَنَا قِتَالا لا يُشْبِهُهُ قِتَالُ أَحَدٍ، وَأَظْهَرُوا نَقْضَ الْعَهْدِ.

غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ

فَحَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بن إسحاق، قَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، أَنَّ رسول الله ص جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنَ النِّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا، فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ، وَفِي عَهْدِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّكَ تَرَى أَنَّا كَقَوْمِكَ! لا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمًا لا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً، إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ حَارَبْتَنَا لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ النَّاسُ.

حَدَّثَنَا ابن حميد، قال: حَدَّثَنَا سلمة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بن قَتَادَةَ، أَنَّ بَنِي قَيْنُقَاعَ كَانُوا أَوَّلَ يَهُودَ نقضوا ما بينهم وبين رسول الله ص، وَحَارَبُوا فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ.

فَحَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حدثنا محمد بن عمر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت