فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 820

وأفضل الصّلاة والسّلام ... على لباب صفوة الأنام

لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وقال تعالى: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا، وقال تعالى: لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا حتى إنّه أرسل للملائكة؛ ليعلّمهم أدب العبودية لحضرة الرب، لا ليؤمنوا؛ لأنّهم عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون.

ثمّ أتبع الناظم ذلك بالصلاة والسلام على النّبيّ صلى الله عليه وسلم؛ أداء لبعض ما يجب له؛ إذ هو الواسطة بين الله والخلق، وجميع النعم الواصلة إلينا إنّما هي ببركته، وعلى يديه التي أعظمها الهداية للإسلام؛ وامتثالا لقوله تعالى:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، فقال:

(وأفضل الصلاة والسلام على) سيدنا محمّد (لباب) أي خالص (صفوة) أي: صفوة الصفوة من (الأنام) أي:

الخلق.

روى الطبراني في «الأوسط» عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنّه صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الله عزّ وجلّ اختار خلقه، فاختار منهم بني آدم، ثم اختار بني آدم، فاختار منهم العرب، ثمّ اختار العرب، فاختار منهم قريشا، ثمّ اختار قريشا، فاختار منهم بني هاشم، ثمّ اختار بني هاشم فاختارني منهم، فلم أزل خيارا من خيار، ألا من أحبّ العرب..

فبحبّي أحبّهم، ومن أبغض العرب.. فببغضي أبغضهم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت