وأفزعت ريح خيار النّات ... فقال لا باس بموت عات
فوجدوا كهف المنافقينا ... رفاعة يومئذ دفينا
ثمّ أشار الناظم إلى حادثة وقعت في اليوم الثّاني من يوم الواردة الآتي ذكرها فقال:
(وأفزعت) أي: خوّفت (ريح) شديدة، ومفعول (أفزعت) قوله: (خيار النّات) لغة في الناس، وخيارهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تخافوها، فإنّما هبّت لموت عظيم من عظماء الكفار» وهو معنى قوله: (لا باس) أي: عليكم (بموت عات) بالإضافة: متجاوز للحد متكبر.
(ف) لمّا قدموا المدينة.. (وجدوا كهف المنافقينا) أي: ملجأهم، وأبدل من الكهف قوله: (رفاعة) وهو ابن زيد بن التابوت، أحد بني قينقاع، وكان عظيما من عظماء اليهود، وكهفا للمنافقين (يومئذ دفينا) أي: وجدوه يوم قدومهم المدينة مدفونا، ولو أخّر هذه الحادثة عن حادثة الواردة.. لكان أولى، كما صنعه صاحب الأصل الحافظ اليعمري في «سيرته» وكذا غيره.
معظم المنافقين كان من الشيوخ:
قال في «روض النّهاة» : (ومن كان معه- أي: رفاعة- على النفاق من أحبار يهود من بني قينقاع؛ سعد بن حنيف،