لمن الدبرة اليوم؟ قلت: لله ورسوله) .
قال ابن إسحاق:(وزعم رجال من بني مخزوم: أنّ ابن مسعود كان يقول: ثمّ احتززت رأسه، ثمّ جئت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله؛ هذا رأس عدوّ الله أبي جهل، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«آلله الذي لا إله غيره؟» قال: وكانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قلت: نعم، والله الذي لا إله غيره، ثمّ ألقيت رأسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله تعالى).
(و) لما ألقى النّبيّ صلى الله عليه وسلم قتلى المشركين في القليب (كلّم النّبيّ) صلى الله عليه وسلم (جثثهم) : جمع جثة، وهو الشخص (موبّخا) أي: ملوّما (ل) - لمشركين المشبّهين با (لخشب) تشبيها بليغا في عدم النفع، وهو بضمّتين جمع خشبة، وفي التنزيل في صفة المنافقين: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ، وفي الحديث في صفتهم أيضا: «خشب بالليل، صخب بالنهار» أراد أنّهم ينامون الليل لا يصلون، كأنّ جثثهم خشب مطروحة.
-أبو جهل: هل أعمد من رجل قتلتموه؟) قال في «الفتح» : (أعمد- بالمهملة-: أفعل تفضيل من عمد؛ أي: هلك، يقال: عمد البعير يعمد عمدا بالتحريك، إذا ورم سنامه من عض القتب، فهو عميد، ويكنى بذلك عن الهلاك) اهـ