فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 820

وأصحابه جيش العدوّ الذي يريد أن يقتحم الخندق (عن) صلاة (ظهره وعصره ل) مغيب (الشفق) كما رواه الإمام مالك عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: أنّه قال:

ما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر يوم الخندق.. حتى غابت الشمس.

وكما رواه الإمام أحمد، والنسائي عن أبي سعيد: أنّهم شغلوه صلى الله عليه وسلم عن الظهر، والعصر، والمغرب، وصلّوا بعد هويّ من الليل، وقيل: شغله صلى الله عليه وسلم عن العصر فقط، وهو مقتضى رواية الشيخين عن جابر وعليّ، وقيل: شغله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات، حتى ذهب من الليل ما شاء، وهو مقتضى رواية النسائي والترمذيّ.

وقال الترمذيّ «1» : ليس بإسناده بأس، إلّا أنّ أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.

قال في «المواهب» إثر تلك الروايات:(فمال ابن العربي إلى الترجيح، فقال: الصحيح: أنّ التي اشتغل عنها صلى الله عليه وسلم واحدة، وهي العصر، وقال النوويّ:

طريق الجمع: أنّ وقعة الخندق بقيت أياما، فكان هذا أي شغلهم عن العصر، أو عنها وعن الظهر في بعض الأيام.

وهذا؛ أي: تأخير أربع صلوات في بعضها).

(1) حيث رواه في الباب عن عبد الله بن مسعود برواية أبي عبيدة عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت