وقوله: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ} 1 الآية. وهذه هي الكلمات التي لا يجاوزهن بر، ولا فاجر.
ولفظ (الرجس) أصله القذر، ويراد به الشرك كقوله -تعالى-: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ} 2، ويراد به الخبائث المحرمة كقوله: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} 3. ونحن نقطع أن الله أذهب عنهم الرجس والخبائث، فمن تاب وقع ذنبه مكفرا، أو مغفورا له، فقد طهره الله تطهيرا.
فتبين بما ذكرنا: أن الآيات التي احتج بها قد أضاء نورها في بطلان ما ذهب إليه هذا المعترض، وهو المطلوب.
1 سورة القصص آية: 5.
2 سورة الحج آية: 30.
3 سورة الأنعام آية: 145.