فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 184

فصل في أهواء الشيعة والخوارج في حديث الردة وحديث الوصية بآل البيت

وأما قوله: (ولقد قرر هذا الواقع على أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حذر عنه الأمة والصحابة من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري ومسلم عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إنكم محشورون إلى الله؛ حفاة، عراة، غرلا"1 الحديث، وكذلك حديث ابن مسعود وما في معناهما، وكذلك قوله: وقد فسر هذين الحديثين للذين ذكرهما صلى الله عليه وسلم بمخالفة كتاب الله عز وجل وأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجه الطبراني في"الكبير"عن زيد بن أرقم قوله صلى الله عليه وسلم"إني لكم فرط"2 الحديث وما في معناه من الأحاديث) .

فالجواب عن ذلك من وجوه:

(أحدها) : أن يقال: حديث ابن عباس، وحديث ابن مسعود المتفق عليهما وما في معناهما من الأحاديث الصحيحة3 قد رواها أهل العلم، وفسروها بأن المراد بها الذين ارتدوا بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتلهم أبو بكر الصديق والصحابة معه، كأصحاب مسيلمة الكذاب، والأسود العنسي، وطليحة، ومن معهم من قبائل العرب، فجهز أبو بكر رضي الله عنه الجيوش، وأمَّر عليهم خالد بن الوليد، وقاتلهم حتى قتل منهم على الردة جماعة كثيرة، ودخل

1 البخاري: أحاديث الأنبياء (3349) والرقاق (6524) , ومسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2860) , والترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2423) وتفسير القرآن (3167 ,3332) , والنسائي: الجنائز (2081 ,2082 ,2087) , وأحمد (1/220 ,1/223 ,1/229 ,1/235 ,1/253) , والدارمي: الرقاق (2802) .

2 البخاري: المغازي (4085) , ومسلم: الفضائل (2296) , والنسائي: الجنائز (1954) , وأحمد (4/149 ,4/153 ,4/154) .

3 التي فيها أن بعض من يرد عليه -صلى الله عليه وسلم- الحوض، تذودهم الملائكة، ويعللون طردهم بقولهم له -صلى الله عليه وسلم-:"إنك لا تدري مما أحدثوا بعدك"، فيقول:"بعدا لهم وسحقا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت