فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 184

الاختلاف بين علي ومعاوية رأي أهل السنة في هذه الفتن

سبب الفتن والحروب في عهد الصحابة

الاختلاف بين علي ومعاوية (ورأي أهل السنة في هذه الفتن1)

وأما الاختلاف الذي بين علي ومعاوية: فتلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولنا ما كسبنا، ولا نسأل عما كانوا يعملون، كما قال الله تعالى؛ لأهل الكتاب لما احتجوا بإبراهيم وإسحاق ويعقوب: {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 2.

وأما قوله: فلما مات الحسن اسْتَتَمَ لمعاوية هذا الأمر، فهذا مما يدل على جهله بالسِّيَر والأخبار، فإن الأمر قد استتم لمعاوية قبل موت الحسن بسنين، وبايعه جميع المسلمين بالخلافة سنة انخلع الحسن من الخلافة، وسلمها إلى معاوية، وصالحه على ذلك في سنة إحدى وأربعين. وذلك أنه ولي الخلافة بعد قتل أبيه رضي الله عنه فأقام فيها ستة أشهر وأياما، ثم سار إليه معاوية وأرسل إليه الحسن يبذل تسليم الأمر إليه واشترط عليه شروطا، فأجاب معاوية إلى ذلك، وظهرت المعجزة النبوية في قوله صلى الله عليه وسلم في الحسن بن علي:"إن ابني هذا سيد؛ ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"3.

وكان نزوله عنها في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة، وقيل في جماد الأول4. وتوفي الحسن رضي الله عنه بالمدينة سنة تسع وأربعين، وقيل: في خامس ربيع الأول سنة خمس وأربعين، وقيل سنة إحدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت