لا يخرج صاحبه عن الحق، لا يذم به صاحبه، ولا يخرجه عن أهل السنة والجماعة، فإن لفظ التشيع ليس مذموما في الشرع، بل قال -تعالى- لما ذكر نوحا -عليه السلام-، قال بعده: {وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} 1 أي: من أهل دينه، وإنما صار مذموما عند أهل السنة لما كان أهل البدع كالرافضة وأمثالهم الذين يسمون أنفسهم الشيعة يقولون: نحن شيعة آل محمد، وهم قد كذبوا في ذلك، بل هم أعداؤهم؛ لأنهم خالفوا هديهم، وسلكوا غير طريقتهم.
وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله، وصالح المؤمنين"2.
1 سورة الصافات آية: 83.
2 البخاري: الأدب (5990) , ومسلم: الإيمان (215) , وأحمد (4/203) .