فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 316

ابنه، أجليبيب ابنه، لا لعمر الله لا تزوّجه، فلمّا أراد أن يقوم ليأتي رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ليخبره بما قالت أمّها. قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتْها أمّها. فقالت: أتردّون على رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمره ادفعوني فإنّه لم يضيّعني، فانطلق أبوها إلى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فأخبره. قال: (( شأنك بها، فزوّجها جليبيبًا ) ). قال: فخرج رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في غزوة له، قال: فلمّا أفاء الله عليه، قال لأصحابه: (( هل تفقدون من أحد ) )؟ قالوا: نفقد فلانًا، ونفقد فلانًا، قال: (( انظروا هل تفقدون من أحد ) )؟ قالوا: لا. قال: (( لكنّي أفقد جليبيبًا ) ). قال: فاطلبوه في القتلى. قال: فطلبوه فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثمّ قتلوه، فقالوا: (( يا رسول الله ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثمّ قتلوه، فأتاه النّبيّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقام عليه.

فقال: قتل سبعةً وقتلوه هذا منّي وأنا منه، هذا منّي وأنا منه )) مرّتين أو ثلاثًا، ثمّ وضعه رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- على ساعديه وحفر له ما له سرير إلا ساعدا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثمّ وضعه في قبره، ولم يذكر أنّه غسّله. قال ثابت: فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها. وحدّث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتًا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-؟ قال: (( اللهمّ صبّ عليها الخير صبًّا، ولا تجعل عيشها كدًّا كدًّا ) )قال: فما كان في الأنصار أيّم أنفق منها. قال أبوعبد الرّحمن: ما حدّث به في الدّنيا أحد إلا حمّاد بن سلمة، ما أحسنه من حديث.

قال البخاري رحمه الله (ج12 ص120) : حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا اللّيث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وهو في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت