قال البخاري رحمه الله (ج1 ص531) : حدّثنا محمّد بن سلام. قال: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنّ أمّ سلمة ذكرت لرسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كنيسةً رأتْها بأرض الحبشة يقال لها: مارية فذكرت له ما رأت فيها من الصّور. فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( أولئك قوم إذا مات فيهم العبد الصّالح، أو الرّجل الصّالح بنوا على قبره مسجدًا، وصوّروا فيه تلك الصّور، أولئك شرار الخلق عند الله ) ).
وقال رحمه الله ص (532) : حدّثنا أبواليمان. قال: أخبرنا شعيب، عن الزّهريّ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أنّ عائشة وعبد الله بن عبّاس. قالا: لمّا نزل برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طفق يطرح خميصةً له على وجهه فإذا اغتمّ بها كشفها عن وجهه. فقال وهو كذلك: (( لعنة الله على اليهود والنّصارى، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )يحذّر ما صنعوا.
حدّثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( قاتل الله اليهود، اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) ). اهـ
فإن قلت: إنه قد شاركهم غيرهم من المسلمين، قلت: هم المتعصبون لهذا الأمر، ومن شاركهم فهو مثلهم.