بالسلطة التشريعية- قامت بإملاء ظهائر على السلطان الذي لم يكن يجد بدا من التوقيع [1] .
وتدل كافة المصادر التاريخية أن السلاطين العلويين كانوا حريصين كل الحرص على تطبيق الحدود الشرعية التي يسخر منها العلمانيون في كل وقت وحين ويصفونها بالوحشية والعنف والتطرف [2] .
فهذا المولى الرشيد المؤسس الثاني للدولة العلوية الذي تولى سنة 1076هـ حرص على إقامة الحدود على الزناة وشاربي الخمر [3] .
ووصفه ابن زيدان بقوله: شديد الشكيمة على من عصاه أو هتك حرمة من حرم الله، يتولى القصاص وإقامة الحدود الشرعية بنفسه من غير أن تأخذه رأفة ولا رحمة في دين الله [4] .
وفي ظهير للسلطان محمد بن عبد الله نص على أن من يشتغل بالفساد مثل السرقة أو غيرها من الفواحش يعاقب بالحدود الشرعية [5] .
وقال: ومن ثبت عليه حد من حدود الله شرعا يطالعنا به لنأمر بإنفاذ حكم الله فيه [6] .
(1) المغرب والاستعمار (117) .
(2) كما فصلت ذلك في الكتاب الثاني: العلمانيون العرب وموقفهم من الإسلام. وقد طبع في المكتبة الإسلامية في مصر.
(3) الحسبة (32) .
(4) الإتحاف (3/ 41) .
(5) الإتحاف (3/ 236) .
(6) الإتحاف (3/ 260) .