فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 193

كان هذا الهدف واضحا وجليا في جل أدبيات المستعمرين والمقربين منهم، وذلك ما سنحاول التدليل عليه في هذه الفقرة:

قال المستشرق الفرنسي ومستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال إفريقيا والراعي الروحي للجمعيات التبشيرية الفرنسية في مصر لويس ماسينيو المتوفى سنة 1962 [1] : إن القضية البربرية أقلقت ضميري من الناحية الدينية والعلمية على مدى السنوات 1909 إلى 1913 إذ ألح علي الأب دوفوكو كتابة وشفويا في أن أقف حياتي بعده على هذه الحركة التي كان عليها أن تقضي على اللغة العربية والإسلام في بلاد شمال إفريقيا التابعة لنا لتحل اللغة الفرنسية والنصرانية محلهما. وذلك في مرحلتين: البحث عن أصول اللغة البربرية وتقاليد البربر العريقة، ثم إدماجهم بمقتضى قانون فرنسي ومسيحي أعلى. وقد استحسنت هذه النظرية، مثلي في ذلك مثل المبتدئين والغزاة، وقد آمنت حينئذ باستغلال هذه الحركة البربرية لإدماج سكان بلاد القبائل بتنصيرهم وتجنيسهم بالجنسية الفرنسية [2] .

وجاء في مجلة المبشرين: «المغرب الكاثوليكي» عدد نونبر 1933: إن المرشال ليوطي هو الذي يعرف المغرب معرفة جيدة. وهو الذي يعرف وسائل التغلغل اللائقة بالمناطق البربرية، فهو حينما وضع لهذه القبائل نظاما خاصا قد أوجد بين العرب والبربر التعلق بحكم واحد هو فرنسا. وحينما نفد رغبة

(1) للأسف الشديد شد الرحال من المغرب إلى فرنسا رجل كبير من أركان النظام المغربي لحضور جنازته، ذلكم هو م. أحمد العلوي. كما ذكر الفيلالي في المصدر المشار إليه هنا.

(2) مذكرات من التراث المغربي (5/ 252 - 53) ، نقلا عن التاريخ السياسي (8/ 328 - 329) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت