ولما حل السلطان محمد بن عبد الله بمكناس أصدر أوامره للقبائل بدفع المرتب بذممهم من الزكوات والأعشار، أحواز فاس يدفعون للمكلفين بخزائنها، وأحواز مكناس يدفعون للمكلفين بخزائنها كذلك [1] .
وأرسل السلطان الحسن الأول سنة 1303 نجله محمد على جيوش جرارة وقدمه لاستخلاص الواجبات الشرعية من زكوات وأعشار المترتبة بذمم تلك القبائل السوسية [2] .
وفي سنة 1305 طلبت منه قبيلة ايت شخمان البربرية أن يرسل معها شرذمة من الخيل لتستوفي منهم ما بذممهم من الواجب الشرعي [3] .
وفي سنة 1308 وجه نجله العباس إلى الشاوية بقصد شد عضد العمال في استيفاء الزكوات والأعشار المترتبة في ذممهم [4] .
وكان المولى الحسن يبعث للقبائل لأخذ الزكاة [5] .
وهذا ظهير للمولى الحسن بجمع الزكاة:
خديمنا الأرضى الحاج محمد بن سعيد السلاوي، وفقك الله، وسلام عليك ورحمة الله وبركاته. وبعد: فإن الزكاة ركن من أركان الدينٍِِ، أمر بها سبحانه عباده في كتابه الذي شرع فيه الشرائع وصانه وزكاه فقال تعالى: ...
(1) الإتحاف (3/ 198) . انظر (5/ 127) .
(2) الإتحاف (2/ 286) .
(3) الإتحاف (2/ 298 - 299) .
(4) الإتحاف (2/ 309) .
(5) الحلل البهية (2/ 172) .