فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 471

وللمدينة أسماء كثيرة استوفاها ابن المنجم في «أخبار النواحي» له، اقتصر البكري منها في كتابه «معجم البلاد» على أربعة عشر اسمًا ذكرتها مستوفاة في كتابي «غاية الإلهام شرحي لعمدة الأحكام» نفع الله تعالى به، وأعلاها: طابة وطيبة كما تلفظ المؤلف لحسن لفظهما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الاسم الحسن، ويكره الاسم القبيح، وفي بعض الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتب لعماله: «إذا أبردتم لي بريدًا فأبردوه حسن الوجه حسن الاسم» [1] ، ويستحب لمن لجأ إلى الله تعالى متوسلًا إليه بالصادق الحبيب الأمين في قصة نثرية أو نظمية [2] يرسلها إلى الموضع الشريف الذي ضَمَّ أعضاءه الشريفة [3] صلى الله عليه وسلم أن يلقبه بطيبة، تفاؤلًا بخلوصه مما وقع فيه وبحصول مطلبه ومراده، كما أنشدني بلفظه بالثغر المحروس الإسكندرية عام واحد وتسعين وسبعمائة شيخنا الرحلة والمعمر بهاء الدين [183 - أ] عبد الله المخزومي الدماميني من قصيدة يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشكو له من ظَلَمَه مطلعها:

فؤاد لأطلال المحصَّب شائقٌ ... ونفس لها منه شهيد وسائق

إلى أن قال:

أقمت به جذلان ستون حجةً ... وعشرون عامًا بالشكاية ناطقُ ...

(1) أخرجه البزار في مسنده (ص242 - زوائده) وصححه الألباني. السلسلة الصحيحة (3/ 260) .

(2) كذا.

(3) لا شك أن هذا من المخالفات العقدية الظاهرة، كما هو مشهور مُبَيَّن في كتب العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت