فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 471

رواية يونس بن محمد المؤدب [1] ، عن الليث بن سعد، فقلت للمزي: في [2] أين سمع يونس من الليث؟ [3] فقال: لعله سمع منه في الحج، ثم استمر في القراءة، ثم قال: لا الليث ذهب في الرُّسَيْلة إلى بغداد فسمع هناك، انتهى.

وإنما حدث للعرب الانتساب إلى البلاد والأوطان لما غلب عليها سُكنى القري والمدن، وضاع كثير من أنسابها، فلم يبق لها غير الانتساب إلى البلدان [182 - أ] ، وكانت العرب تُنْسَب قبل ذلك إلى القبائل.

فَمَن سَكَن في بلدتين وأراد الانتساب إليهما، فليبدأ بالتي سكنها أولًا، ثم الثانية التي انتقل إليها، ويحسن أن يأتي بلفظ «ثُم» في النسب إلى البلدة الثانية، فيقول: مثلًا المصري [ثم] [4] الدمشقي.

وقوله: «ومن يكن» [5] (خ) يعني من كان من أهل قرية من قرى بلدةٍ، فجائز أن يُنسب إلى القرية، وإلى البلدة أيضًا، وإلى الناحية التي منها تلك البلدة، فمن هو من أهل داريًا مثلًا، نقول له في نَسَبه: الدَّاري، والدمشقي، والشامي، فإن أراد الجمع بينهما فليبدأ بالأعم فيقول الشامي، الدِّمَشقي، الداري.

(1) قوله: بن محمد المؤدب. تأخر في الأصل عن موضعه.

(2) كذا.

(3) في الأصل: الليث من يونس. وهو قلب.

(4) زيادة من المصدر.

(5) كذا، والذي في الألفية: «وإن يكن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت