ج1ص13
عليه وسلم
ومن أعانه حيث أخر سليما رجاء استجابتة مع رعاية السجع فيه انتهى .
وقيل إن الدوام فهم من الملابسة المحمولة على الكمال فتدبر .
واعلم أكرمك الله أنّ زبدة ما قصده المصنف رحمه الله من أوّل الخطبة إلى هنا مع رعاية
براعة الاستهلال أنه حمد الله بعد حمد . الذاتي على نعمه التي من أجلها تنزيل معجز كلامه على أعظم رسله المرشد . لكافة الًا نام بما بلغه من الأحكام ، كما أومأ إليه بقوله ، ثم بين الخ وبما قرّره من حقائق العلوم اللدنية ، ودقائقها المشار إليه بقوله: وأبرز الخ .
وبما أبداه من العقائد الحقة الدالة على التحميد والتمجيد بصفات الذات والأفعال المرموز إليه بقوله لينجلي إلى آخره ، وأدرج فيه بعدما أفاضه بالوساطة المحمدية من جلائل النعم ما قاساه في حمل ًا عباء الرسالة في مغازاة الجاهلية من الشدائد والمهالك المكنى عنه بقوله: فتحدى ، ومن لم يرفع إليه رأسه ، ونحوه ليتفكر العارف تفكيرا وتشرق به مشكاة قلبه ، وتنفتح عين بصيرته حتى يشاهد جمال ذاته من مشرق صفاته قائما في مقام الإحسان كأنه يراه ، وهذا هو السبب في التفاته لخطابه والتماس الفيض من جنابه ، فلهذا فرّعه عليه بالفاء واصفًا له بوجوب الوجود وافاضة الجود اللذين هما أصل صفات الذات والأفعال ، والتمس منه غاية مناه من سعادة الدارين بعد الدعاء للواسطة في ذلك والثناء عليه ، واذا عرفت هذا فاعلم أيضا أنّ المناسب لمغزاه أن يرجع الضمائر ويسند الأفعال السابقة عليها للنبي صلى الله عليه وسلم ليدل ذلك صراحة على غنائه ، ونفعه بإرشاده وتعليمه ، وغير ذلك مما أثمر السعادة العظمى ، وعلى عنائه وتعبه في تحدّيه وعناد أعدائه الداعي للقتل والقتال ، فيأخذ الكلام بعضه بحجز بعض ويضمخ بمسك ختامه مفارق افتتاحه ، وهذا مما من اللّه به بفيض كرمه . قوله: ( وبعد فإن أعظم العلوم مقدارا )
الكلام على بعد وكون الفاء لتوهم أمّا أو تقديرها أشهر من قفا فيك فإعادته تعدّ من الففمول والمقدار والقد و بمعنى والمراد به هنا المنزلة والشرف الرقبيّ والعلوم إن كان المراد بها صا العلوم الشرعية ، وهي التفسير والحديث والفقه على أنّ تعريفها عهدي ، وهو المتبادر منه إذا أطلق ، ولذا اختاره بعض المحشين فلا شبهة في كونه أعظمها وإن كان الصراد ما يشصل سائرها ، فكذلك لأنه عظم بشرف موضوعه ، وشرف معلومه وغايتة ، وئذّة الاحتياج إليه ، وهو حائز لجميعها ، فإنّ موضوعه كلام الله الذي هو معدن الحكم ولا شك في أت أشرف الموضوعات ، ومعلومه أشرف المعلومات مع أنه مراد الله تعالى الدالى عليه كلامه الجامع للعقائد الحقة والأحكام الشرعية وغير دّلك مما لا بدّ منه كما قألا تعالى: { مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ } [ الأنعام: 38 ] وغايته الاعتصام بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها ، والوصول إلى سعادة الدارين وشدّة الاحتياج إليه ظاهرة لتوقف الأدلة والأمحمال والأحكام علبه ، فإن قلت: موضوع علم الكلام دّات الله وصفاته ، وس أشرف من كل شيء فيكون علم الكلام أشرف منه . فلت: المتقدّمون على أنّ موضوع علم الكلام المعلوم"وقيل: الموجود من حبث يتعلق به إثبات العقائد الدينية على ما فصلوه ، وحينئذ لا يلزم ى ن موضوعه أشرف ، وذهب القاضي الأرمويّ من المتأخرين إلى أنّ موضوعه ذات الله ، وذهب صأحب الصحائف إلى أنه ذات الله من حيث هي ، وذات الممكنات من حيث اسننادها إليه ، وردّ يأنه لو كان كذلك ما كان اثبات من المطالب الكلامية كما في شرح المقاصد ، وليى هذا محل تفصيله إلا أنا إذا سلمناه نقول كلام الله مشتمل على التوحيد والعقائد الحقة يختد وج في موضوعه موضوع الكلام ، وزيادة الخير خير أو فقول مجموع الثلاثة لا تجتمع في غيره ه وقال بعض الفضلاء رحمه الله تعالى: فإن قيل قد ذكروا أن علم الكلام أساص العلوم الشرعية ت وعليه مبنى الثرائع والأحكام إذ لولا ثبوت الصانع وصفلايه لم يتصوّر علم العنسير والحديث وكذا الفقه والأصول ، وكلام المصنف رحمه الله تعألى يدلّ على خلافه وتخصيصه بما سوى الأحكام خلاف الظاهر . فلنا: السمعيات من الكلام دليلها القرآق أو ما يتوقف حجيته عليه وما يستقل بإثباته العقل لا يعتدّ به ما لم يؤخذ من الشرع ، فيستند إليه أيضًا من حيث الاعتداد به والاستدلال به يتوتف على علم المكسير ، وهذا لا ينافي كون الكلام أساسه باعتار القسم الأخير صن حيث التصديق لا من حيث الاعتداد به أنتهى ."
قلت: قد علمت مما مرّ عدم ورود هذا السؤال ، وأمّا كون