& باب الحوالة &
وهو نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه وهي عقد إرفاق منفرد بنفسه ليست بيعا بدليل جوازها في الدين بالدين وجواز التفرق قبل القبض واختصاصها بالجنس الواحد واسم خاص ولا يدخلها خيار لأنها ليست بيعا ولا في معناه لكونها لم تبن على المغابنة والأصل فيها قول النبي صلى الله عليه وسلم
مطل الغني ظلم وإذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع
رواه الجماعة متفق عليه ولا تصح الا بشروط خمسة
أحدها أن يحيل على دين مستقر لأن مقتضاها إلزام المحال عليه الدين مطلقا ولا يثبت ذلك فيما هو بعرض السقوط ولا يعتبر استقرار المحال به لجواز أداء غير المستقر فلا تجوز الحوالة بدين السلم ولا عليه لأنه لا تجوز المعاوضة عنه به ولا عنه ولو أحال الزوج زوجته قبل الدخول بصداقها صح وإن أحالت المراة به عليه لم يصح لأنه غير مستقر وإن أحال المشتري البائع بثمن المبيع في مدة الخيار صح وإن احال البائع به عليه لم يصح لذلك وإن أحال المكاتب سيده بنجم فدخل عليه صح وإن أحال سيده عليه لم يصح لذلك وإن احيل على المكاتب بدين غير مال الكتابة صح لأن حكمه حكم الأحرار في المداينات وإن أحال من عليه دين على من لا دين عليه