فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 2105

من تلزمه مؤنته من ماله بالمعروف في مدة الحجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم

أبدأ بنفسك ثم بمن تعول

وفيمن يعوله من تكون نفقته ديناص كالزوجة فاذا قدم نفقة نفسه على نفقة الزوجة وجب تقديمها على سائر الديون ولأن تجهيز الميت يقدم على دينه اتفاقا فنفقة الحي أولى لأن حرمته آكد من حرمة الميت ويقدم نفقة من تلزمه مؤنته من أقاربه لأنهم جروا مجراه وكذلك عتقوا عليه إذا ملكهم وكذلك نفقة زوجته لأنها آكد من نفقة اقاربهم وتجب كسوتهم أيضا لأن ذلك مما لا بد منه ويكون ذلك من أدنى ما ينفق على مثلهم أو يكتسى مثلهم فإن كانت لهم ثياب هي أرفع من كسوة مثلهم بيعت واشترى لهم كسوة مثلهم ورد الفضل على الغرماء وإن مات منهم ميت كفن من ماله لأنه يجري مجرى كسوة الحي ويكفن في ثلاثة أثواب كغيره ويحتمل أن يكفن في ثوب واحد لأن الزائد فضل يستغنى عنه ولا تباع داره التي لا غناء له عن سكناها لأنه لا بد منه أشبه الكسوة فإن كانت واسعة يكفيه بعضها بيع الفاضل منها إن أمكن وإلا بيعت كلها واشتري له مسكن مثله وإن لم يكن له مسكن استؤجر له مسكن لأن ذلك مما لا بد منه ورد الفضل على الغرماء ولا يباع خادمه الذي لا يستغنى عن خدمته وإن كان مسكنه وخادمه وثيابه أعيان أموال الناس أفلس بها ووجدوها فلهم أخذها للخبر ولأن حقوقهم تعلقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت