ما اجتمع من ماله بين الغرماء على قدر ديونهم فإن ظهر غريم بعد القسمة نقضت وشاركهم لأنه غريم لو كان حاضرا لشاركهم فإذا ظهر بعد ذلك قاسمهم كما لو ظهر للميت غريم بعد قسم ماله وإن كرى داره عاما وقبض أجرتها فقسمت ثم انهدمت الدار رجع المكتري على المفلس بأجرة ما بقي وشاركهم فيما اقتسموه لأنه دين وجب بسبب قبل الحجر فشارك به الغرماء كما لو انهدمت قبل القسمة فصل
الحكم الرابع أن من وجد عين ماله عنده فهو أحق بها لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من وجد متاعه بعينه عند انسان قد افلس فهو احق به متفق عليه وله الخيار بين أخذه أو تركه وله أسوة الغرماء سواء كانت السلعة مساوية لثمنها أو أقل أو أكثر لأن الإعسار ثبت للفسخ فلا يوجبه كالعيب ولا يفتقر إلى حاكم للخبر ولأنه فسخ ثبت بنص السنة فلم يفتقر إلى حاكم كفسخ النكاح بالعتق تحت العبد وفيه وجهان أحدهما أن الخيار على التراخي لأنه رجوع لا يسقط الى عوض فكان على المتراخي كالرجوع في الهبة والثاني هو على الفور اختاره القاضي لأن في تأخيره اضرارا بالغرماء لتأخير حقوقهم ولأنه خيار يثبت في البيع لنقص في العوض أشبه الرد بالعيب فإن حكم حاكم بسقوط الخيار فقال أحمد رضى