مرات ثم غسل سائر جسده وقالت ميمونة وضع لرسول الله صلى الله عليه و سلم وضوء الجنابة فأفرغ على يديه فغسلهما مرتين أو ثلاثا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ثم أفاض على رأسه ثم غسل جسده فأتيته بالمنديل فلم يردها وجعل ينفض الماء بيده متفق عليهما
الضرب الثاني المجزئ وهو أن ينوي ويعم شعره وبدنه بالغسل والتسمية ههنا كالتسمية في الوضوء فيما ذكرنا ويجب إيصال الماء إلى البشرة التي تحت الشعر وإن كان كثيفا لحديث عائشة ولا يجب نقضه إن كان مضفورا لما روت أم سلمة قالت قلت يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين الماء عليك فتطهرين رواه مسلم ولا يجب ترتيب الغسل لأن الله تعالى قال { وإن كنتم جنبا فاطهروا } المائدة 6 ولم يقدم بعض البدن على بعض لكن يستحب البداءة بما ذكرناه والبداءة بغسل الشق الأيمن لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يحب التيامن في طهوره ولا موالاة فيه لأنه طهارة لا ترتيب فيها فلم يكن فيها موالاة كغسل النجاسة فصل فأما غسل الحيض فهو كغسل الجنابة سواء إلا أنه يستحب لها أن تأخذ شيئا من المسك أو طيب أو غيره فتتبع به أثر الدم ليزيل فورته لما روت عائشة رضي الله عنها أن امرأة جاءت إلى الرسول صلى الله عليه و سلم تسأله عن الغسل من الحيض فقال خذي فرصة من مسك فتطهري بها فقالت كيف أتطهر بها فقالت عائشة قلت تتبعي أثر الدم رواه مسلم فإن لم تجد مسكا فغيره من الطيب فإن لم تجد فالماء كاف وهل عليها نقض شعرها للغسل منه فيه روايتان إحداهما لا يجب لأنه غسل واجب أشبه غسل الجنابة والثانية يجب ليتيقن وصول الماء إلى