رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه أبو داود ويدعو فيقول اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغبا عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير وما زاد على ذلك من الدعاء فحسن ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
فصل ومن ترك طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجز عن طواف الوداع لأنه يحصل به المقصود منه فأجزأ عنه كإجزاء طواف العمرة عن طواف القدوم وصلاة الفرض عن تحية المسجد وإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة لقوله عليه السلام وإنما لامرئ ما نوى وحكمه حكم من ترك طواف الزيارة يبقى على إحرامه أبدا حتى يرجع فيطوف للزيارة إلا أن إحرامه عن النساء حسب لأنه قد حل له بالتحلل الأول كل شيء إلا النساء
فصل وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد وإن قتل صيدا فجزاؤه واحد وعنه عليه طوافان وسعيان لقول الله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } وتمامهما بأفعالهما ولنا قول عائشة وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا لهما طوافا واحدا متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قرنت يسعك طوافك لحجك وعمرتك رواه مسلم ولأنهما عبادتان من جنس اجتمعتا فدخلت أفعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين