فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 2105

رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله رواه أبو داود ويدعو فيقول اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بيتك وأعنتني على أداء نسكي فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا وإلا فمن الآن قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغبا عنك ولا عن بيتك اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي بين خيري الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير وما زاد على ذلك من الدعاء فحسن ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم

فصل ومن ترك طواف الزيارة فطافه عند الخروج أجز عن طواف الوداع لأنه يحصل به المقصود منه فأجزأ عنه كإجزاء طواف العمرة عن طواف القدوم وصلاة الفرض عن تحية المسجد وإن نوى بطوافه الوداع لم يجزئه عن طواف الزيارة لقوله عليه السلام وإنما لامرئ ما نوى وحكمه حكم من ترك طواف الزيارة يبقى على إحرامه أبدا حتى يرجع فيطوف للزيارة إلا أن إحرامه عن النساء حسب لأنه قد حل له بالتحلل الأول كل شيء إلا النساء

فصل وليس في عمل القارن زيادة على عمل المفرد وإن قتل صيدا فجزاؤه واحد وعنه عليه طوافان وسعيان لقول الله تعالى { وأتموا الحج والعمرة لله } وتمامهما بأفعالهما ولنا قول عائشة وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا لهما طوافا واحدا متفق عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما قرنت يسعك طوافك لحجك وعمرتك رواه مسلم ولأنهما عبادتان من جنس اجتمعتا فدخلت أفعال الصغرى في الكبرى كالطهارتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت