فليفعل رواه أبو داود وحكي عن أبي بكر أنه واجب لذلك والصحيح أنه ليس بواجب لأنه يصلي على الراحلة من غير ضرورة ولا يجوز ذلك في واجب
والكلام فيه في ثلاثة أشياء وقته وعدده وقنوته
أما وقته فمن صلاة العشاء إلى الصبح لما روي أبو بصرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح الوتر رواه الإمام أحمد وقال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة متفق عليه
والأفضل فعله سحرا لقول عائشة من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى وتره إلى السحر متفق عليه فمن كان له تهجد جعل الوتر بعده ومن خشي أن لا يقوم أوتر قبل أن ينام لقول النبي صلى الله عليه وسلم من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر من أوله ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر من آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل رواه مسلم
فمن أوتر قبل النوم ثم قام للتهجد لم ينقض وتره وصلى شفعا حتى يصبح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة وهذا حديث حسن ومن أحب تأخير الوتر فصلى مع الإمام التراويح والوتر قام إذا سلم الإمام فضم إلى الوتر ركعة أخرى لتكون شفعا ومن فاته الوتر حتى يصبح صلاه قبل الفجر لما ذكرنا متقدما
وأما عدده فأقله ركعة لحديث أبي أيوب وأكثره إحدى عشرة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة لما روت عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ما بين صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة متفق عليه وأدنى الكمال ثلاث بتسليمتين لما