بعدها قال أقول بالقرعة وذلك لأنه تصير القرعة على المال وقد روي عن علي في رجل له أربع نسوة طلق إحداهن ثم مات لا يدري أيتهن طلق أقرع بين الأربع وأنذر منهن واحدة وقسم بينهن الميراث وكذلك إن ماتت إحداهن أو متن جميعا أقرعنا بينهن فمن خرجت عليها القرعة حرمناه ميراثها وقال الخرقي وكثير من أصحابنا يقرع بينهن في حياته فمن خرجت عليها قرعة الطلاق بانت وحل له البواقي احتجاجا بحديث علي رضي الله عنه فإن ذكر بعد ذلك أن المطلقة غيرها بانت المذكورة لأنها المطلقة ويكون وطؤه لها وطءا بشبهة وترد إليه الأخرى إلا أن تكون قد تزوجت أو تكون القرعة بحكم حاكم فلا ترد نص عليه لأنها إذا تزوجت فقد تعلق بها حق غيره فلم يقبل قوله في فسخ نكاح غيره وقرعة الحاكم كحكمه لا سبيل إلى نقضه وقال أبو بكر وابن حامد لا ترد إليه التي عينتها القرعة بحال لأنه لا يقبل قوله عليها ولا يرثها إن ماتت وإن مات هو ورثته فصل
وإن رأى طائرا فقال إن كان غرابا فحفصة طالق وإن كان حماما فعمرة طالق فطار ولم يعرف ما هو لم يلزمه طلاق لأنه يحتمل أنه غيرها