وإن قال أنت طالق إذا قدم فلان غدا أو غدا إذا قدم فلان لم تطلق حتى يقدم لأن الطلاق لا يقع قبل شرطه فإن مات قبل قدومه لم تطلق لأنها لم تبق محلا للطلاق وإن قدم بعد الغد لم تطلق لفوات محل الطلاق وإن قال أنت طالق يوم يقدم فلان فقدم ليلا لم تطلق لأن الشرط لم يوجد إلا أن يريد باليوم الوقت فتطلق قال الله تعالى { ومن يولهم يومئذ دبره } وإن قدم نهارا طلقت وهل تطلق في أول اليوم أو حين قدومه فيه وجهان أ حدهما تطلق من أوله كما لو قال أنت طالق يوم الجمعة والثاني لا تطلق إلا بعد قدومه لأنه جعل قدومه فيه شرطا فلا تطلق قبله فإن مات قبل قدومه طلقت على الوجه الأول ولم تطلق على الثاني فصل
وإن قال أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم ولم يطلقها طلقت في آخر اليوم إذا بقي منه مالا يتسع لقوله أنت طالق لأن معناه إذا فاتني طلاقك اليوم فأنت طالق وبهذا يفوت طلاقها وقال أبو بكر لا تطلق لأن شرط طلاقها خروج اليوم وبخروجه يقوم محل طلاقها وإن قال أنت طالق اليوم إذا جاء غد فقال القاضي في موضع يقع الطلاق في الحال