الصفحة 18 من 30

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (فالشفاعة المنفية: ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله) فما طلب من غير الله من الشفاعات فإنها شفاعة منفية، فالذي يقول: يا رسول الله اشفع لي، أو يا علي اشفع لي، أو يا حسين اشفع لي، أو يا عبد القادر الجيلاني اشفع لي، هؤلاء كلهم سألوا الشفاعة من غير الله، وطلبهم الشفاعة من غير الله شرك، وهو نظير ما كان يفعله أهل الجاهلية، وأهل الشرك، قال: (فالشفاعة المنفية: ما كانت تطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله) وهذا قيد مهم، فما يقدر عليه الإنسان المخلوق من الشفاعات، كأن يطلب أحد الناس من آخر أن يشفع له عند صاحب عمل، أو صاحب منصب، أو صاحب جاه، ليحقق له نفعًا، أو يدفع عنه ضرًا، هل هذا من الشفاعة الشركية؟ الجواب: ليس هذا من الشفاعة الشركية، بل هذا من الشفاعة الجائزة التي أمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (( اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان رسوله ما يشاء ) ) [1] .

(1) أخرجه البخاري في الزكاة، برقم: 1342، والنسائي في الزكاة أيضًا، برقم: 2510، وأبو داود في الأدب، برقم: 4467، وأحمد في مسند الكوفيين، برقم: 18762، ورقم: 18836.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت