الثانية: هذا الباب جامع لأنواع التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية وتوحيد الأسماء والصفات، وقد أحسن المؤلف صنعًا في إيراده ليكون ختامًا للكتاب ليكون خاتمة له، فإنّ من فقُهَ هذا الباب وفهمه ذلَّ لله تعالى وخضع لعظمته.
الثالثة: أكثر الخلق ما قدروا الله حق قدره:
أ لا من جهة عظمة ذاته وعلو صفاته وكمال أفعاله.
ب ولا من جهة حكمته في خلقه الجن والإنس وبعثه الرسل وإنزال الكتب، فإنهم لو قدروه حق قدره وعظموه حق تعظيمه لذلُّوا له وخضعوا وأخلصوا عبادته، ولم يعبدوا معه غيره ويذلوا لسواه.
الرابعة: من تعظيم الله تعالى ترك الإشراك به، فمن أشرك بالله تعالى فما قدر الله حق قدره.
الخامسة: دل حديث الحبر برواياته وما جاء في معناه على أمور:
1 -عظم الخالق جلّ وعلا؛ لأن عظمة المخلوقات تدل على عظمة خالقها سبحانه وأن هذه المخلوقات ليست شيئًا بالنسبة لله تعالى.
2 -إثبات الصفات لله تعالى كصفة اليدين والكف والأصابع واليمين والشمال، وهي شمال بالنسبة لليمين، وإلا فكلتا يدي ربي يمين مباركة.
3 -أن أصابع الرحمن خمسة.
السادسة: في ضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - تصديقًا لقول الحَبْر قبول الحق ممن جاء به، فإن الحقّ أحقّ أن يُتبع، والحكمة ضالّة المؤمن أنى وجدها فهو أحقّ بها، وفي حديث أبي هريرة ر ـ في حراسته لصدقة الفطر من رمضان ومجيء الشيطان له ليال ـ وتعليمه إياه فضل آية الكرسي وأن من قرأها عند النوم لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان، فقال - صلى الله عليه وسلم: «صدقك وهو كذوب» ما يبيِّن منهاج النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك.
السابعة: حديث ابن مسعود حسنٌ بطرقه، فقد صححه ابن القيّم، وجوّد شيخنُا العلاّمة عبدالعزيز بن باز ـ رحمهم الله ـ إسناده.
الثامنة: من دلائل عظمة الله تعالى:
1 -أن الأرض على عظمتها قبضته يوم القيامة.
2 -السموات مطويات بيمينه.