والثاني: أنه محمول على الجزية ، لأن مذهب معاذ لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد ، وإنما سماها صدقة تجوزا ، يدل عليه ما:
روى أحمد: ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر والثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ بن جبل قال: بعثه رسول الله إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا - أو تبيعة - ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر .
ز: روى هذا الحديث أبو داود ، والترمذي وقال: حديث حسن ، وابن ماجة ، والنسائي ، والحاكم وقال: على شرطهما . وقال الإسماعيلي: حديث طاوس عن معاذ إذا كان مرسلا فلا حجة فيه ، وقد قال فيه بعضهم: من الجزية بدل الصدقة .
قال البيهقي: هذا هو الأليق بمعاذ و الأشبه بما أمره النبي من أخذ الجنس من الصدقات وأخذ الدينار أو عدله معافر ثياب باليمن في الجزية ، وأن ترد الصدقات على فقرائهم لا أن ينقلها إلى المهاجرين بالمدينة الذين أكثرهم أهل فيء لا أهل صدقة ، والله أعلم .
مسألة [ 316 ] :
لا زكاة في الخيل .
وقال أبو حنيفة: تجب .