الأنبياء قبلي ' رواه أحمد ، وهو من رواية زيد بن الحواري العمي أيضا ( * ) .
أما حجتهم: فرووا أن الربيع روت أن رسول الله مسح رأسه بما فضل من وضوئه .
وليس الحديث كذلك ، وإنما هو مسح رأسه بما بقي في يديه من ماء الوضوء .
171 -فروى أحمد: ثنا وكيع ، ثنا سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال: حدثتني الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت: ' كان رسول الله يأتينا فيكثر ، فأتانا فوضعنا له الميضأة فتوضأ ، فغسل كفيه ثلاثا وتمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه ومسح رأسه بما بقي من وضوئه في يديه وغسل رجليه .
واحتجوا بما:
172 -رووا عن ابن عباس: أن رسول الله غسل وجهه ثم يديه ، ثم رجليه ، ثم مسح برأسه .
وهذا لا يصح .
ومن الجائز: أن يكون شك هل مسح رأسه أم لا ؟ فمسح احتياطا .
173 -ورووا أن علي بن أبي طالب قال: ما أبالي بأي أعضائي بدأت وهذا محمول على تقديم الشمال على اليمين .
ز: عن زياد مولى بني مخزوم قال: قيل لعلي بن أبي طالب عليه السلام: إن أبا هريرة يبدأ بميامنه في الوضوء ، فدعا بماء فتوضأ فبدأ بمياسره .
وعن عبد الله بن عمرو بن هند قال: قال علي عليه السلام: ما أبالي إذا أتممت وضوئي بأي أعضائي بدأت .
وعن أبي العبيدين عن عبد الله بن مسعود أنه سئل عن رجل توضأ فبدأ بمياسره .
فقال: لا باس .
روى هذه الأحاديث الدارقطني .
زياد مولى بني مخزوم .
قال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: لا شيء .
وعبد الله بن عمرو بن هند ، قال الدارقطني: ليس بقوي .
وروى الإمام أحمد عن جرير عن قابوس عن أبيه أن عليا سئل فقيل له: أحدنا يستعجل فيغسل شيئا قبل شيء ، قال: لا حتى يكون كما أمره الله تعالى .
احتج به أحمد في رواية الأثرم .
والله أعلم ( * ) .