الحكم الثاني: إذا سقط الحمل في الطور الثالث طور المضغة - أي قطعة من لحم - وفيه تقدر أعضاؤه وصورته وشكله وهيئته وهو في الأربعين الثالثة من واحد وثمانين يومًا إلى تمام مائة وعشرين يومًا، فله حالتان:
أن تكون تلك المضغة ليس فيها تصوير ظاهر لخلق آدمي ولا خفي، ولا شهادة القوابل بأنها مبدأ إنسان، فحكم سقوط المضغة هذه حكم سقوطها في الطورين الأولين لا يترتب عليه شيء من الأحكام.
أن تكون المضغة مستكملة لصورة آدمي أو فيها تصوير ظاهر من خلق الإنسان يد أو رجل أو نحو ذلك، أو تصوير خفي، أو شهد القوابل بأنها مبدأ إنسان فحكم سقوط المضغة هنا أنه يترتب عليها: النفاس وانقضاء العدة.
الحكم الثالث: إذا سقط الحمل في الطور الرابع أي بعد نفخ الروح وهو من أول الشهر الخامس من مرور مائة وواحد وعشرين يومًا على الحمل فما بعد، فله حالتان وهما:
أن لا يستهل صارخًا فله أحكام الحالة الثانية للمضغة المذكورة سابقًا ويزيد: أنه يغسل، ويكفن ويصلى عليه، ويسمى ويعق عنه.
أن يستهل صارخًا فله أحكام المولود كاملة ومنها ما في الحالة قبلها آنفًا وزيادة ها هنا هي أنه يملك المال من وصية وميراث، فيرث ويورث وغير ذلك. والله أعلم.
س 3 حجت خالتي العام الماضي لكنها عن رمي الجمرات تقول: إنها عندما ترمي لا تشاهد أين يقع الحصى من شدة الزحام. هل هو في الحوض أم لا. علمًا بأنها شاهدت الجمرة أحيانًا وهي ترمي فماذا عليها أفتونا مأجورين؟
الجواب: من شروط صحة الرمي تحقق وقوع الحصى في المرمى، فإن كانت متيقنة من وقوعه حال الرمي في الحوض ثم شكت بعد ذلك فلا أثر للشك ورميها صحيح، وإن كانت شاكة ولم تتيقن وقوع الحصى في المرمى فعليها الفدية بدم يذبح لأهل الحرم الفقراء. وبالله التوفيق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ....
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
عضو………عضو………عضو