الصفحة 37 من 102

فالجواب: أنه لما كان عموم هذا الحديث قد دخله التخصيص وذلك في المطلقة قبل الدخول اتفاقًان بقي عندنا المعتدة من وفاة والمعتدة المبتوتة، وقد ورد النص صريحًا بلزوم الغحداد للمعتدة من وفاة وحصر الحكم فيها . أما المعتدة المبتوتة فلا دليل على دخولها إلا العموم المخصص الذي عارضه منطوق أحاديث وجوب الإحداد على المعتدة من وفاة فلا يصح الاستدلال به، ووجب حمله على ما يوافق الأحاديث الصحيحة الصريحة كي تجتمع الأدلة .

ثانيا: احتجاجكم بقول إبراهيم النخعي لأنه أدرك الصحابة وزاحمهم في الفتوى، فيجوز تقليده فهذا قد يسوغ عند فقدان النصوصن أما وظواهر الأدلة تدل على خلاف قوله فلا يسوغ لنا أن نقلده أو أحدًا من العلماء وندع ظواهر الكتاب والسنة .

ثالثًا: اعتمادكم القياس في إثبات الحكم للمعتدة المبتوتة غير سائغ وذلك أنه قياس في مقابلة النص ثم هو قياس غير صحيح من عدة وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت