فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من ... إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها برقم 4255 وتاريخ 17/ 11/1407 ونصه: (إنني أبعث برسالتي هذه لسماحتكم أرجو من الله ثم منكم الاطلاع على مضمونها والإفادة عما بها وإرشادي بما يراه سماحتكم نحو هذا النوع وهل على إثم في ذلك أم لا وهو بأنه يوجد بعض أخوات لنا في الإسلام يسكنون .. إذا ماتت عندهم البنت يحزنون عليها الأيام التي تحزنها المرأة على زوجها وهي مدة أربعة أشهر إلا ربع وطيلة هذه المدة لا تلمس الطيب ولا تغير ملابسها وتجلس في ركن من أركان المنزل والنار لم تطفيء من محلها التي تجلسه حتى تنتهي المدة المذكورة وما بين كل أسبوع يذبحون دبايح على بنتها ويعملوا عزائم لمن أراد الله أن يأكل وإذا ماتت الأم أو الخالة أو الجدة فيحزنون مدى سنة كاملة بنفس ذلك الحزن وإذا أرادوا أن يحلفون فلا يحلفون بالله بل يحلفون بالأمانة ولا يقولون يا الله بل يقولون يا محمد ومن هذه لا شئ ويدعون بالإسلام ويحافظون على صلواتهم وصيامهم ويتصدقون لله سبحانه فهل علي إثم في ذلك بكوني متسترًا عليهم وأعرف عنهم هذا الشيء أم لا) .
وأجابت بما يلي:
أولًا: لا يجوز لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا كما أرشد إلى ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى المسلم أن يصبر على المصيبة وأن يرضى بقضاء الله وقدره ولا يجوز له أن يشق ثوبه عند المصيبة أو يلطم وجهه وليس له النياحة بل يصبر ويحتسب أجره على الله ربما أن يعوضه الله خيرًا مما فقده
ثانيًا: صدر فتوى من اللجنة في ذبح أهل الميت الذبائح وعمل العزائم للوافدين لتعزيتهم وصدر أيضًا فتوى منها الحلف بالأمانة وفي الاستعانة بغير الله من أهل القبور نرفق لك صورها.
ثالثا: يجب عليك إرشاد هؤلاء إلى ما يجب عليهم من الصبر وترك البدع فإن سترت عليهم ولم ترشدهم فأنت آثم.