رؤف رحيم )) . ويقولون - بلسان الحال والمقال - مغتبطين بالعافية من شهود ما جرى بينهم ما عبر به أحد السلف قائلًا (( تلك دماء وأشلاء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا ) )قال تعالى (( تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون ) ). الأصل السادس والعشرون: التصديق بما ثبت من الكرامات: من أصول أهل السنة التصديق بما ثبت من كرامات الأولياء
وما يجرى الله
على يديهم من أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات فيعتقدون ما يثبت منها إجمالًا وتفصيلا وذلك. 1 - لما فيها من الدلالة على كمال قدرة الله تعالى ونفوذ مشيئته فكما أن لله تعالى سننًا وأسبابًا تقتضي مسبباتها الموضوعة لها شرعًا وقدرًا، فإن لله تعالى سننًا أخرى لا يقع عليها علم البشر ولا تدركها أعمالهم وأسبابهم منها آيات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. 2 - أن كرامات الأولياء آيات
وبراهين على صحة نبوة الأنبياء فان كرامات الأولياء لم تقع إلا ببركة
اتباعهم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. 3 - أن كرامات الأولياء من البشرى في الحياة الدنيا. الأصل الله تعالى وهدى رسوله صلى الله عليه وسلم على غيرهما فيأخذون بهما ويتركون كل مخالفها من كلام الناس لأن كلام الله تعالى هو الحق ويهدي إلى الحق،
ولأن الله تعالى قد أمر بإتباع رسوله صلى الله عليه وسلم وحسن التأسي به وجعل ذلك من طاعته ومن أسباب رحمته ومغفرته ومحبته وحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصبهم فتنة أو يصبهم عذاب أليم )) وجعل سبحانه تحكيم رسوله شرط الإيمان به، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد تبرأ
ممن رغب عن
سنته وحذر من المحدثات ووصفها بأنها شر أهل السنة يتبعون هدى الخلفاء الراشدين والصحابة المهديين لأمر النبي الله عليه وسلم باتباعهم ولأنهم أعلم الأمة بمراد الله ورسوله. الأصل الثامن والعشرون: موازين أمور الناس عند