الصفحة 16 من 73

فقال معاوية - رضي الله عنه -: (ليس شيءٌ من البيت مهجورًا) رواه البخاري ومسلم والترمذي وأحمد.

وزاد أحمد: (فقال ابن عباس رضي الله عنهما: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ]الأحزاب:21[ فقال معاوية - رضي الله عنه -:(صدقت) .

الشبهة الرابعة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصوم يوم الاثنين فلما سئل عن ذلك قال: { ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه } رواه أحمد ومسلم وأبو داود.

استدل به محمد المالكي في"حول الاحتفال بالمولد" (ص10) .

حيث قال:(أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعظّم يوم مولده، ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه، وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود، إذ سعد به كل موجود، وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة:(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن صوم يوم الاثنين فقال:

{ ذلك يوم ولدت فيه وأنزل علي فيه } ) رواه الإمام مسلم في"الصحيح"في كتاب الصيام.

وهذا في معنى الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة ولكن المعنى موجود سواء كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سماع شمائله الشريفة) انتهى.

الجواب:

أولًا: يفهم الجواب عن هذا الاستدلال مما سبق (ص11-16) .

ثانيًا:(إذا كان المراد من إقامة المولد هو شكر الله تعالى على نعمة ولادة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه فإن المعقول والمنقول يحتم أن يكون الشكر من نوع ما شكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربه وهو الصوم؛

لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يختار إلا ما هو أفضل، وعليه فلنصم كما صام، وإذا سئلنا قلنا: إنه يوم

ولد فيه نبينا فنحن نصومه شكرا لله تعالى.

ثالثا: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصم يوم ولادته وهو اليوم الثاني عشر من ربيع الأول إن صح

أنه ذلك، وإنما صام يوم الاثنين الذي يتكرر مجيئه في كل شهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت