الصفحة 14 من 73

وعن الحسن والضحاك ومجاهد وقتادة: (فضل الله الإيمان ورحمته القرآن) على العكس من القول الأول) اهـ) [1] .

وقد قال ابن القيم - رحمه الله - في"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة"

والجهمية" (ص38) في تفسير قوله تعالى: { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا } :"

(وقد دارت أقوال السلف على أن فضل الله ورحمته - أي في هذه الآية - الإسلام والسنة) اهـ.

ثالثًا:(إن الرحمة للناس لم تكن بولادة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما كانت ببعثه وإرساله إليهم، وعلى هذا تدل النصوص من الكتاب والسنة.

أما الكتاب فقول الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } ]الانبياء:107[ فنص على أن الرحمة للعالمين إنما كانت في إرساله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يتعرض لذكر ولادته.

وأما السنة ففي"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قيل: يا رسول الله

ادع علَى المشركين.قال: { إني لم أبعث لعانًا.وإنما بعثت رحمة } .

وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسناد حسن عن سلمان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب فقال: { أيما رجل من أمتي سببته سبة أو لعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة } ) [2] .

الشبهة الثانية: قوله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } ] الأحزاب: 56[.

ويقولون ان المولد يحث على الصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

الجواب:

أولًا: يفهم الجواب مما سبق (ص11-16) .

(1) :"حوارمع المالكي"للشيخ عبد الله بن منيع (52-54) بتصرف.

(2) :"الرد القوي على الرفاعي والمجهول وابن علوي وبيان أخطائهم في المولد النبوي"للشيخ حمود التويجري رحمه الله (ص66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت